انهيار الدريم تيم
شخصيا لم أفهم لماذا تعلق هزائم برشلونة بظهر الأرجنتيني ميسي؟( صحيح أن ميسي
لاعب خرافي بإمكانه قلب النتائج ، تربع على عرش الكرة العالمية كأحسن لاعب أربع
مرات، فاز بأكثر من 19 لقب متنوع مع فريقه في ظرف وجيز- 6 سنوات- ، الشيء الذي
تعجز عن تحقيقه أكبر الأندية في العالم) لان هذا الأخير لاشيء في غياب المجموعة
التي يتفاعل معها و تنسجم معه إلى أقصى الحدود .
هناك بعض التغريدات التي تقول أن المبلغ المغري الذي
تقدمت به المانشستر سيتي دفع باللاعب إلى التراجع عن مستواه حتى تسهل عملية
انتقاله إلى هذا النادي الانجليزي، وهناك من يرد تراجعه إلى اقتراب مونديال
البرازيل، الذي يعتبر حلمه الكبير الذي يود تحقيقه كما فعل مواطنه الساحردييغو أرماندو
مارادونا، وهناك من يرجعها إلى الأزمة الخانقة التي يعرفها النادي من جراء عملية
انتقال نايمر إلى برشلونة و التي أدت بإقالة الرئيس روسيل، وهناك من يرجعها
إلى الحملة الشرسة التي أعلنتها بعض المؤسسات الإعلامية حينما اتهمته بالهروب من
أداء الضرائب وانتمائه إلى الماسونية.
بيد أن الذي يحصل بالنادي الكطالوني يتحمل مسؤوليته
الجميع- إدارة و طاقم فني و لاعبون- إذ كيف نفسر قدوم المدير الفني زوبسريطا
باقتناء نايمار و غض البصر عن حراسة المرمى الهشة سواء بفالديس او بدونه وخط دفاع
متهالك سواء بحضور بيكي او بدونه؟ الم يستفد مسؤولو النادي من الضربة
الموجعة التي ألحقها به البفاريون لما أمطروا شباكه ب سباعية تاريخية؟
لن نعيد أكثر ما صرح به الهولندي يوهان كرويف حينما اعتبر صفقة
البارصا مع نايمار صفقة خاسرة، و أن لا مكان لنايمار ببرشلونة، أى أن
لعب هذا الأخير يختلف كليا عن لعب الكطالونيين، وقد تبين بالملموس أنه لم يتعود
بعد على الثقافة الكروية بكطالونية، مما يدفعه للعب لوحده إلى السقوط أو ضياع
الكرة. لقد استنكرنا هذه التصريحات وقتها،نزولا عند الفرحة التي كانت تغمرنا،و
اعتبارا لوزن نايمار الدولي. لكن تبين أن تجربة الهولندي وعمق تحليله قد أصاب
في النهاية.
وبقدر ما تحدثنا على نايمار ينطبق حديثنا على
المدرب المغمور تاتا مارتينو الذي لم يعرف لحد اليوم كيف
يستفيد من أخطائه المتكررة في توظيف اللاعبين داخل الميدان و على رأسهم انييستا و نايمار حينما يدفع بفابرياس الى المشاركة، في
الوقت الذي يجب عليه ترك هذا الاخير دكة الاحتياطو فتح المجال لانييستا في وسط
الميدان و ترك نايمار حرا علىخط اليسار.
إن ما تعانيه برشلونة اليوم من تراجعات و هزائم قاسية و
مصيرية هو أمر طبيعي، عانت منه عدة أندية كبرى بالعالم، لكن الأهم هومعالجة
الاختلالات الحاصلة والاستفادة من هذه التعثرات خصوصا و أن البارصا سيخرج هذا
العام فارغ الوفاض منذ 6 سنوات غنية و ناجحة خلت.
- فإلى متى هذه الهزائم؟ و هل انهار دريم تيم
حقيقة؟ ثم الى متى سيظل نعت ليو ميسي
بالتقصير و التيه في الملاعب؟
*الحسين و با
طنجة

إضافة تعليق