بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان بخصوص جريمة قتل الطالب الحسناوي :
شهدت كلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز بفاس فاجعة مؤسفة، حيث فقد الطالب عبد الرحيم الحسناوي حياته، بعد أن تعرض لطعنات، أسفرت عن جروح خطيرة، مما جعله ينزف حتى الموت، دون أن يتم إسعافه في الوقت المناسب.
وفي حيثيات الحدث المؤلم، أوردت منابر إعلامية عديدة تعرض العديد من طلبة منظمة التجديد الطلابي للهجوم بالسيوف على يد فصيل "البرنامج المرحلي" القاعدي، وذلك على خلفية اعتزام الفصيل الأول تنظيم ندوة حول موضوع : "الإسلاميُّون واليسار والديمقراطيَّة"، حيث ثم إلغاؤها بعدما اعتذر مؤطرو الندوة.
واعتمادا على ما توصلنا به من معطيات، يعلن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام ما يلي :
- يعبر عن تعازيه الحارة لعائلة الفقيد، سائلا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وان يلهم ذويه الصبر والسلوان
- إن التجادبات السياسية والإيديولوجية التي تعرفها الجامعات المغربية تغذيها تيارات متطرفة، تسعى إلى استغلالها لتحقيق مآربها الوضيعة على حساب أرواح ومستقبل أجيال، من المفترض أن تستثمر مرحلتها الجامعية في التحصيل والإبداع إلى جانب التثقيف السياسي.
- إن فقدان أرواح الطلبة في مثل هذه الصراعات وصمة عار في جبين الدولة المغربية.
- إن جامعات الدول المتحضرة تعمل على إنتاج عقول مبدعة ومنتجة، فيما تغرق جامعاتنا في دماء طلبتها، من أجل أن تروي عطش المتعطشين للنيل من كرامة ومن مقدرات الشعب المغربي، من أجل إبقاءه رهين مستوى ثقافي واقتصادي واجتماعي متدني، بسبب ميولات إيديولوجية غير مجدية.
وعليه فإن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان :
- يطالب السيد وزير العدل والحريات بفتح تحقيق فوري في ملابسات تعنيف الطالب عبد الرحيم الحسناوي والطالبين الآخرين الطالبان اللذان أصيبا معه، وإحالة العصابة الطلابية الإجرامية، التي قامت بالهجوم بالسيوف على زملائهم على القضاء ليقول كلمته فيهم، وكذلك التحقيق في مسؤولية ادارة الكلية وعناصر الإسعاف الذين لم يبادروا إلى إنقاذ الطالب في الوقت المناسب.
- يطالب السيدين وزير الداخلية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بتأمين سلامة الطلبة الذين يلجون الفضاء الجامعي، وتجريم العنف الجامعي الذي بات يهدد المجتمع في سلامته وفي سلامة أبنائه أكثر من أي وقت مضى.
- يدعو الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها في التأطير الهادف والمسؤول للطلبة، وتشجيعهم على تبني ثقافة الحوار والنقاش الهادف، بدل تشجيع الميولات العدوانية لديهم، وتصفية حساباتهم فيما بينهم على حساب مستقبلهم ومستقبل المجتمع.
- يدعو الفصائل ذات النزعة الإيديولوجية، التي تسعى إلى تقوية حضورها من خلال تحريض الطلبة، من خلال استغلال قوة الاندفاع وحب فرض الذات لديهم، بسبب طبيعة مرحلتهم العمرية، إلى ضرورة مراعاة حقوق الطلبة في التحصيل والتثقيف، بعيدا عن العنف الذي لا يمكن أن يفضي إلا إلى تدمير وتخريب مستقبل الطلبة أنفسهم.
- يطالب الحكومة المغربية بتحمل مسؤوليتها إزاء المضايقات التي يتعرض لها الطلبة، إزاء احتجاجاتهم ضد الوضعية المزرية التي يعيشونها، وإيلاء الطلبة الاهتمام والراعية اللازمين من أجل تكريس طاقاتهم واجتهاداتهم في التحصيل والإبداع، وذلك من خلال تهييئ الظروف المادية اللازمة، وكذا تجهيز المختبرات بالإمكانيات الواجب توفرها للتحصيل العلمي.
وحرر بالرباط بتاريخ 25 أبريل 2014
المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان
الرئيس: عبد الاله الخضري


إضافة تعليق