أشبطة الدولة حقيقة لا خيالا
عن موقع جريدة الرأي المغربية
الخميس, 15 ماي 2014 23:56
منذ اعتلائه منصة حزب
الاستقلال وجه حميد شباط عددا من الاتهامات لرئيس الحكومة عبدالإله بنكيران
كتهمة "أخونة الدولة" في مناصب المسؤولية على غرار الاتهامات التي وجهت
للرئيس المصري الشرعي محمد مرسي من طرف خصومه السياسيين وبشكل ممنهج، قبل
أن يتأكد للجميع أن مرسي لم يغرس مقربيه والمحسوبين على تياره في مناصب
المسؤولية بدليل الأحداث المؤلمة في مصر.
شباط، الذي اتهم بنكيران وحزب
العدالة والتنمية بالهيمنة على مناصب المسؤولية على الرغم من كون أسماء
هؤلاء باتت تعلن للرأي العام، ويمكن للجميع أم يعرف الانتماءات السياسية
والعائلية لهؤلاء، أصابه الخرس وبلع لسانه بعد فضيحة زميله في الحزب ورئيس
مجلس النواب السابق كريم غلاب الذي قام بغرس ستة من مسامير "الميدة" كما
يقال، حيث وظف استقلاليين بمجلس النواب دون حياء ودون مروءة مع العلم أن
على معرفة مسبقة بمغادرة كرسي الرئاسة، أما ولو كان قد فاز لغرس المئات من
الاستقلاليين، والأخطر أن من بين المستفيدين من "أشبطة مجلس النواب " إن صح
التعبير قيادي استقلالي وعضو اللجنة التنفيذية لحزب شباط، وقيادات
استقلالية أخرى،فماذا ترك هؤلاء القادة للقواعد التي تنتظر دورها؟.
أيضاً سبق لوزيرة الصحة
الاستقلالية ياسمينة أن عينت قرابة سبعة مديرين مركزيين بوزارة الصحة خلال
عهدتها ومنهم الكاتب الوطني لنقابة شباط بالقطاع الذي فاز بمنصب مدير
الميزانية، كما عينت 16 مسؤولا جهويا بقطاع الصحة ينتمون لحزب شباط
أيضا،أما ما فعل كل من رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال ووزير السكنى
السابق فالنقابات القطاعية أدرى بالكوارث المخلفة في مناصب المسؤولية بقطاع
السكنى والتعمير وسياسية المدينة، وهي الكوارث التي بدأ الوزيرين الحاليين
في تصحيحها على غرار ما يفعله وزير الصحة الحسين الوردي عن طريق الإعلان
عن شغور العديد من مناصب هؤلاء وفتحها في وجه الجميع للتنافس.
أيضاً الكل يتذكر تعيينات أخرى
ذات أهمية من أتباع شباط ومنهم رحال المكاوي عضو اللجنة التنفيذية لحزب
شباط في منصب الكاتب العام لوزارة الصحة والقيادي الاستقلالي بن الطالب
الذي عينه عباس الفاسي في منصب كاتب عام لوزارة التشغيل ولازال لحد الآن
يشغل هذا المنصب رغم تحمل مسؤولية القطاع من طرف وزيرين من التقدم
والاشتراكية.
أما التوظيف في عدد من الجماعات
والبلديات التي يسيرها استقلاليون فحدث ولا حرج وقد نشرت الصحافة عددا من
القصاصات والتي مفادها إعطاء الأفضلية لأبناء الحزب والعائلات، ناهيك عن
الجريمة المرتكبة خلال آخر عمر حكومة الفاسي في التوظيفات المباشرة حيث تم
وضع المعطلين المعتصمين بشوارع الرباط وعددهم في حدود 1600 كمطية لتوظيف ما
يزيد عن 4300 تزامنا مع الربيع العربي ليبقى السؤال المطروح عن المعايير
التي تم اعتمادها في توظيف من غير المعطلين المعتصمين بالرباط، وهنا استحضر
واقعة في حينه حينما اتصل بنا صديق قصد مساعدته في تعيين أخته بالقرب من
زوجها في قطاع العدل وحينما سألناه عن كيفية وطريقة توظيفها خصوصا وأنها
كانت ربة بيت وأم لثلاثة أطفال وحاملة لشهادة عليا ولم تعتصم بالرباط ولو
ساعة واحدة، فأجاب بكل وضوح أنه سلم ملفها لقيادي استقلالي أصبح بعد
انتخابات ٢٦ نونبر 2011 أكثر شهرة بعد ولوجه قبة البرلمان ومداومته على
عمود يومية الحزب بعدما تم رفض استوزاره في عهد حكومة الفاسي.
ناهيك أيها السادة عن مخلفات
عباس الفاسي في بناية رئاسة الحكومة خصوصا وأن قيادات استقلالية في مقدمة
الحزب ومن أذرع شباط تم تسجيلهم كمكلفين بمهام في ديوان الفاسي علما أنهم
لم يلجوا البناية إلا مرة واحدة لتسوية وضعيتهم المالية فقط، حيث غادروها
بعد أن ضمنوا رواتب سمينة.... وللإنصاف ليس شباط فقط من تحدث عن أخونة
الدولة والحقيقة الواضحة بات الحديث عن "أشبطة الدولة"، بل حتى ادريس لشكر
وإحدى تلميذاته من أقلام الاتحاد وجهوا اتهامات لحكومة بنكيران بتوظيف
مقربين ومحسوبين على حزب العدالة والتنمية في مناصب المسؤولية،بل
ذهب"الأخت" بعيدا حينما صرحت خلال لقاء لها في برنامج "نساء في السياسة" بث
على قناة "الغد العربي" الفضائية، إن الشعب المغربي "لن يسمح بأخونة
الدولة" وهي تعلم علم اليقين ما فعله قياديوها في مناصب المسؤولية،بل هي
بالذات تعرف كيف تحول صحفي زميل لها بيومية الاتحاد الاشتراكي إلى موظف
بقطاع العدل قبل أن "يغرسه" وزير العدل الاتحادي الراضي في منصب رئيس مؤسسة
اجتماعية بالقطاع و ذلك في غفلة من الجميع،ناهيك عن عدد كبير من أعضاء
حزبها" قد نعود لهذا الموضوع" ممن دخلوا من باب ديوان الوزارة "وهذا حق
مشروع" ليصلوا إلى مناصب المسؤولية في ريشة عين أن لم نقل في خمسة أيام
وبدون معلم. "الله يلعن اللي ما يحشم، كونو تحشمو عاد هضروا".


إضافة تعليق