خطير جدا | المخابرات الأمريكية و المؤامرات ضد السعودية والعرب والمسلمين ج1
استحقاقات انتخابية ليست كسابقاتها مقترنة بزلازل جيوسياسية عميقة مدمرة
""""" د. عبد الله لخلوفي""كتبت قبل أكثر من سنتين من الآن أن زلزالا جيوسياسيا عميقا، لن تتوقف هزاته الارتدادية عند أي حد، حدث حينما تخلت أمريكا (والعالم الغربي عموما) عن الحليف الطيع الطائع، دركي الشرق الأوسط ، الإمبراطور شاه إيران بطريقة مهينة حينما أمره الرئيس الأمريكي كارتر عن طريق مبعوثيه بأن "يغادر إيران وتسليم إمبراطوريته ومملكته للقيادة الجديدة (الخميني) ليحكموا إيران بنظام جديد (الجمهورية الإسلامية) لم يسبق له نظير في العالم...." (انظر كتاب صناعة الإرهاب"). فقد كان من الحنكة والفطنة السياسية (ناهيك عن مرجعية تاريخ الحروب الصليبية وتنبؤات التوراة والكتاب المقدس بخصوص حرب هرمجدون المدمرة في فلسطين
والشام) أن يعلن حلفاء أمريكا يومئذ الاستنفار و التعبئة العامة. لن أتطرق للعديد من الإنذارات الأخرى التي تطرقت لها في هذا الكتاب لأعرج مباشرة إلى محطة أخرى لا تقل خطورة عن الزلزال الأول، ألا وهو التخلص من الرئيس العراقي صدام حسين وتدمير العراق قبل تسليمه لإيران. فقد أدلت "سوزان لينداور، ضابط اتصال لدى المخابرات الأمريكية" في برنامج "رحلة في الذاكرة" على قناة "روسيا اليوم " (برنامج مستوحى من كتاب لها بخصوص الأحداث الكبرى التي عرفها الشرق الأوسط على الخصوص) بحقائق مذهلة وصادمة عن افتعال المخابرات الأمريكية لجل الأحداث الكبرى التي هزت العالم مع نهاية القرن العشرين وبداية الواحد والعشرين، وكيف أن إزاحة صدام حسين كان قرارا موقوف التنفيذ إلى حين. فلما حان وقت الازاحة لم يشفع له تنازله عن كل شيء لصالح أمريكا لتبقيه في مكانه (أدعوكم لمشاهدة هذا المقطع مما أدلت به هذه الجاسوسة الأمريكية، ويمكنكم متابعة البرنامج كله من خلال المقاطع الأخرى على يمين المقطع المشاهد).
لن أطيل لأعيد، بناء على المعطيات الجديدة الكاشفة، ما قلته في كتاب "صناعة الإرهاب" وكذا من خلال "النداء الذي وجهته للدولة المغربية ولكل مكونات الشعب المغربي" قبل حوالي شهر ونصف من الآن على الفاسبوك، أنه لن يشفع للدول العربية (السنية) أي شيء، كيفما كانت التنازلات، وكيفما كانت الحسابات، خاصة تركيا (ولو بعد حين) والسعودية والمغرب؛ فقد حان وقت تفعيل القرارات التي كانت موقوفة التنفيذ. ولهذا أتمنى ألا تسيئ هذه البلدان (والحبل على الجرار بالنسبة لباقي البلدان العربية) التقدير والتدبير، خاصة المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية ، فتلجأ إلى تقديم تنازلات، كيفما كانت، لأنها لن تشفع لنا عند من أظهروا حقيقتهم و حددوا وجهتهم وحلفاءهم الميدانيين (إيران والميليشيات التابعة لها) المعول عليهم في الحرب الكونية على الإسلام. على العكس، فلا بد من العمل على رصد الصفوف وطنيا وعلى صعيد الدول المستهدفة فيما بينها، والعمل على تفادي كل ما من شأنه أن يكهرب الأجواء الشعبية ويزيد الطين بلة، خاصة وأننا في المغرب أمام استحقاقات انتخابية ليست كسابقاتها في ظل الأحداث المزلزلة التي يراد لها أن تتعاظم وتتوسع رقعتها

إضافة تعليق