Header Ads

دمنات : خطبة الجمعة بالمسجد 20 غشت حول معجزة " الاسراء و المعراج "


دمنات : خطبة الجمعة بالمسجد 20 غشت
 حول معجزة " الاسراء و المعراج "

دمنات : خطبة الجمعة بالمسجد 20 غشت  حول معجزة " الاسراء و المعراج "


المراسل حسن اخياط
خصص السيد زكي محمد  امام و خطيب الجمعة بمسجد 20 غشت بدمنات ، أمس الجمعة خطبته لموضوع : رحلة " الإسراء و المعراج " ، وافتتح خطبته بالآية القرآنية الكريمة التي تقول: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ..... ﴾ سورة الاسراء/1 .
و أوردت خطبة الجمعة في مسجد 20 غشت بأن هذ الأيام تحل ذكرى رحلة الاسراء و المعراج، التي اكرم بها الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،وهذه الرحلة تأتي في ظروف صعبة عاشها النبي صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية، فلقد كدبته قريش و سدت في وجهه الابواب، فخرج يلتمس الدين و النصير ،ذهب إلى قبيلة ثقيف ليعرض عليهم دعوته فرموه بالحجارة حتى دميت قدماه الشريفتان، فدعا ربه قائلا (الى من تكلني الى قريب ملكته امري أو عدو يتجهمني ،ان لم يكن يرد علي غضب فلا أبالي)،ادن ضاقت عليه الارض و تنكر له أهلها، ولكن الله فتح له أبواب اخرى،لم تكن تخطر على باله ولا على بال غيره، لقد فتح الله له أبواب السماء  ليعزيه ويسري عنه و يفرحه، وليعلم انه لايغفل عنه لحظة واحدة ابدا. سبحانه  سبحانه، اانه ولي المستضعفين، وناصر المظلومين.
وتابع الخطيب كلامه ... وقد كانت تلكَ المعجزةُ العظيمةُ في السنةِ الخامِسَةِ قبلَ الهجرةِ ليلة السّابع والعشرين من شهر رجب، فقد جاءَهُ جبريلُ ليلاً إلى مكَّةَ وهو نائمٌ ففتَحَ سَقْفَ بيتِهِ ولم يهبِطْ عليهِم لا ترابٌ ولا حجرٌ ولا شىءٌ وكان النبيُّ حينَها في بيتِ بنتِ عمّه أمّ هانىءٍ بنتِ أبي طالبٍ أختِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في حيّ اسمه أجياد، كان هو وعَمّه حمزةُ وجعفرُ بنُ أبي طالب نائمين والرسولُ كانَ نائماً بينهما فأيقظَهُ جبريلُ ثم أركبَهُ على البُراقِ خلفَهُ وانطلقَ بهِ والبُراقُ دابةٌ من دوابِّ الجنّةِ وهو أبيضٌ طويلٌ يضَعُ حافِرَهُ حيثُ يَصِلُ نظرُهُ ولما يأتي على ارتفاعٍ تطولُ رجلاهُ ولما يأتي على انخفاضٍ تقصُرُ رجلاه، وانطلقَ بهِ البُراقُ حتى وصلا عندَ الكعبةِ حيثُ شُقَّ صدرُه من غيرِ أن يُحِسَّ بألم ثم أُعيد كما كان وذلك بعد أن غُسِلَ قَلبه وملىء إيمانا وحكمة وكل هذا إعداداً للأمر العظيم الذي يَستَقبِله، ثم انطلقا حتى وصلا إلى أرضِ المدينةِ فقالَ له جبريلُ ” انزِل ” فنزل فقالَ له “صلِّ ركعتينِ” فَصَلّى ركعتين، ثم انطلَقَ فوصَلَ بهِ إلى بَلَدٍ اسمُها مَدْيَن وهي بلدُ نبيِ اللهِ شُعَيب فقال له انزِل فَصَلِّ ركعتينِ ففعَلَ ثم مثل ذلِكَ فَعَلَ في بيتِ لحمٍ حيث وُلِدَ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السلام.
ثم أتى بيتَ المقدِسِ فربَطَ البُراقَ بالحَلَقَةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياءُ ثم دخلَ المسجدَ الأقصى فصلَّى فيهِ ركعتين. وصلّى بالأنبياء إماماً، الله جمَعَهم له هُناك كلّهم تشريفاً له،
ثم صَعِدَ به جبريلُ حتى انتهيَا الى السماءِ الأُولى، وفي السماءِ الأولى رأى ءادَمَ وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ. قال عليه الصلاةُ والسلامُ >  وكان يوسُفُ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِيعني نِصْفَ جَمَالِ البشَرِ الذي وُزِّعَ بينهم وفي السادسةِ رأى موسى وفي السابِعَةِ رأى إبراهيمَ وكانَ أشْبَهَ الأنبياءِ بسيدنا محمد من حيث الخِلْقَةُ ورءاهُ مُسْنِداً ظهرَهُ إلى البيتِ المعمُورِ الذي يدخُلُه كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألفَ مَلَكٍ ثم لا يعُودونَ إليهِ. أنظرالإسلامُ دِينُ جَمِيع الأنبياءِ.
ثم ذُهِبَ برسولِ اللهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وهي شجرةٌ عظيمةٌ وبها من الحُسْنِ ما لا يستطيعُ أحدٌ من خَلْقِ اللهِ أن يَصِفَهُ وجَدَهَا يغشاها فَراشٌ من ذَهبٍ وأوراقُها كآذانِ الفيلَةِ وثِمارُها كالقِلالِ والقِلالُ جمْعُ قُلَّة وهي الجَرَّةُ .. ثم سارَ سيدُنا محمد وحدَهُ حتى وصَلَ إلى مكانٍ يسمَعُ فيهِ صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صُحُفِهَا من اللوحِ المحفوظِ .
ثم إنّ نبينا لما رجَعَ من ذلِكَ المكانِ كان من جملةِ ما فَهِمَهُ من كلامِ اللهِ الأزليِّ أنّهُ فُرِضَ عليه خمسون صلاة ثم رجع فوجد موسى في السماءِ السادسةِ فقال له “ماذا فرضَ اللهُ على أُمَّتِكَ” قال: ” خمسين صلاة ” قال “ارجع وسل التخفيف” أي ارجع الى حيثُ كُنْتَ وسَلْ ربَّكَ التخفيف فإني جرَّبْتُ بني اسرائيلَ فُرِضَ عليهم صلاتان فلم يقُوموا بهما” فرجعَ فَطَلَبَ التخفيفَ مرةً بعد مرَّةٍ إلى أن صاروا خمسَ صلواتٍ. وهذا فيه دليلٌ على أن الأنبياءَ ينفعُونَ بعدَ موتهم.
ثم ذكر الخطيب الحاضرون بعجائبِ ما رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الإسراء أنّهُ رأى المجاهدينَ في سبيلِ اللهِ وكيف كان حالهم ورأى تاركي الصلاة وكيف كان حالُهم والذين لا يُؤدونَ الزكاةَ وكيف كانَ حالُهم والزُناةَ وكيف كان حالُهم والذين لا يؤدّون الأمانة وكيف كان حالُهم وخطباءَ الفتنةِ وقد رءاهم تُقَصُّ ألسنتهم بمِقَصَّاتٍ من نارٍ وما أكثرَهم في أيّامنا هذه.
وقبل ختم صاحب المنبرخطبته طرح سؤالا: لماذا كان الاسراء  ليلا و لم يكن نهارا؟ ثم أجاب عنه " كانت الحكمة الإلهية أن يكون الإسراء ليلاً حتى يُعطيهم الله عز وجل فرصة ليُصدقوا بهذه المعجزة الإلهية الربانية مع خير البرية صلى الله عليه وسلم"
واستحسن  المصلون المستوى الجيد لخطبة الجمعة لهذا الشهر، والتي كان موضوعها المعجزة العظمى للرسول صلى الله عليه وسلم ولأهميتها ولدروس والعبرة التي تتضمنها.

  

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.