حتى أنت يا بوتن..
حتى أنت يا بوتن..
Sofianbaniamer56@gmail.com
توالت الضربات الجوية ألأمريكية على النظام السوري بادئة ذلك يوم الجمعة الموافق 07/04/2017 ، وذلك عقب ما ادّعى به العم سام ، أو بالأحرى الزوج غير الشرعي للأمة العربية من وجود عمليات ضرب بالسلاح الكيميائي من قبل قوات الأسد ، وإصابة المدنيين في ذلك في قرية خان شيخون السورية ، وهو ما نفاه النظام السوري نفيا قاطعا آنذاك .
لكن ، ورغم نفي النظام لذلك ، بادرت الولايات المتحدة هجومها على قوات النظام السوري غير عابئة بالنفي الذي صدر ، وغير عابئة أيضا بردة الفعل الروسية والإيرانية أيضا .
لكن الغريب في الأمر ، هو أن روسيا كانت قد أعلمت الأسد بذلك قبل ساعات من ذلك ، ولم تبادر روسيا إلى التدخل فورا ، بل وحتى أن ردة فعلها لم تكن مما توقع لها اغلب المراقبون ، والى جانبها في ذلك إيران أيضا ، التي استقر الأمر معها على التنكر لهذه الهجمات وإدانتها ، بينما صرخ العالم كله في المقابل بأن الأسد يستحق ذلك .
هذا الموقف الروسي من هذه الضربات الأمريكية لأكبر حليف لروسيا في الشرق الأوسط وأهمها ، كان قد شكل و ولّد نقطة شك وتخوف لكثير ، وكبر شك هؤلاء من أن هنالك احتمالا كبيرا لأن يكون هنالك ملامح وجود في التصور الروسي للتخلي عن نظام الأسد ، وهو ما يؤكد ما تم التصريح به سابقا من أن روسيا ليست مرتبطة بأشخاص النظام السوري ، وإنما ما يهمها في سوريا هو طبيعة وحجم العلاقات ، وولاءات القابع في النظام الآن أو الآتي .
كل ذلك ، وسوريا الآن غارقة في دمائها ، والأسد اضعف من أن يتحمل تخلي الروس عنه ، وبالتالي فانه سيبقى بعيدا بخاله عن تصور ذلك ، خاصة وأننا الآن في السنة السابعة من الأزمة .
في النهاية ، كل ما أخشاه أن يتحول بوتن إلى بروتوس ، ويصرخ الأسد تحت قوة الطعنات ممثلا بيوليوس قيصر وهو يصيح :حتى أنت يا بوتن .


إضافة تعليق