تنظيم الملتقى الوطني الأول حول التقويم المؤسساتي بجهة بني ملال خنيفرة
تنظيم الملتقى الوطني الأول حول التقويم المؤسساتي بجهة بني ملال خنيفرة
احتضن مقر الغرفة الفلاحية ببني ملال يوم الخميس 11 ماي 2017 أشغال الملتقى الوطني الأول حول "التقويم المؤسساتي" الذي نظمته الأكاديمية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة، تحت شعار "التقويم المؤسساتي وضمان الجودة بالمؤسسات التعليمية".
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، ذكر مدير الأكاديمية أن اختيار موضوع الملتقى نابع من أهمية التقويم المؤسساتي في النظام التعليمي باعتباره من المقومات المنهجية التي تراهن عليها الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية من خلال اعتمادها على نهج حكامة ناجعة، ليس فقط في تصور الإصلاح وتدبير تنفيذه، بل في تتبع إنجازه والتقويم المنتظم لمساره.
وأوضح أن الرؤية الاستراتيجية تتسم بالتدرج والمرونة والانفتاح على الملاءمات والاغناءات الممكنة في ضوء التقييمات ومواكبة المستجدات، كما أن امتدادها الزمني من 2015 إلى 2030 يسمح بإجراء تقييم شامل لسيرورة الإصلاح مُواكَب بتقييمات مرحلية للتصحيح والاستدراك والتحسين.
وأبرز مدير الأكاديمية أن من أهم المقومات المنهجية لإنجاح إصلاح المنظومة التربوية، إرساء نظام لتتبع وتقييم المردودية الداخلية والخارجية للمنظومة، وتعزيز آليات الافتحاص، وتعميمها على كل المستويات، وتحديد المعايير التي ينبغي الالتزام بها من طرف الأطراف المعنية، بغية التمكن من قيادة المدرسة نحو تحقيق أهدافها، معتبرا أن تأسيس ثقافة التقييم تواجه بعض الإكراهات والمتمثلة أساسا في هيمنة ثقافة المراقبة في بعدها المرتبط بالمساءلة والمحاسبة، وضعف التمكن من المعارف والتقنيات اللازمة للجهات والأفراد التي توكل إليها مسؤولية إنجاز هذه التقويمات.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الأنشطة العلمية والتربوية بجهة بني ملال-خنيفرة، ويهدف إلى إرساء ثقافة التقويم والإفتحاص بالمؤسسات التعليمية، وتجويد الأداء المهني لأطر الإدارة التربوية، كما يروم تعميق التفكير وطرح البدائل بخصوص التقويم المؤسساتي من خلال تحديد مواطن القوة وتدعيمها، ومعرفة مواطن الضعف واقتراح سبل علاجها، فضلا عن تحقيق التطوير المستمر لأداء المؤسسات، والمساهمة في نشر ثقافة الجودة باعتبارها اتجاها تطويريا معاصرا يمثل إطارا محوريا لدى معظم دول العالم في محاولتها لتقويم الأداء بالمؤسسات التعليمية وزيادة فعاليتها، وتجويد إنتاجيتها.
وشكل هذا اللقاء الوطني، الذي حضره، بالإضافة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة والعديد من الأساتذة والفاعلين في حقل التربية والتكوين، فرصة هامة لمناقشة إحدى الركائز الأساسية لإدارة المؤسسات بفعالية ونجاعة وحكامة، من خلال طرح مسألة الجودة بالمؤسسات التعليمية في علاقتها بالقيادة والتقويم والافتحاص، مع الانفتاح على بعض التجارب الوطنية والدولية.
وقد تمت مناقشة قضايا التقويم المؤسساتي من خلال ثلاثة جلسات علمية خصصت الأولى للوقوف عند مفاهيم الجودة وآليات تحقيقها، كما تم التركيز خلال الجلسة الثانية على الإفتحاص، القيادة وتقويم الموارد البشرية، فيما تناولت الجلسة الثالثة الجودة من خلال التقويم التربوي.
يذكر أن الملتقى تم تنظيمه بدعم من المجلس الاقليمي والمجلس البلدي بني ملال، والمركز الجهوي للاستثمار، والغرفة الفلاحية ببني ملال.


إضافة تعليق